السيد محمد حسين فضل الله
385
من وحي القرآن
سَكِينَةٌ : السكينة : الهدوء وطمأنينة القلب . وأصله : السكون الذي هو ثبوت الشيء بعد تحرّك . دَفْعُ اللَّهِ : الدفع : الردّ بقوة . وهو - هنا - بمعنى قانون الصراع التاريخي في حركة المجتمعات . قصة طالوت وجالوت : درس في الثبات والنكوص وهذه قصة أخرى من القصص القرآني ، الذي أريد به التأكيد على بعض المفاهيم التربوية العامة في الحياة العملية للإنسان ، وقد أفاض المفسرون فيها بما رووه من التفاصيل المتعلقة بالأشخاص والأحداث والأشياء . ولكننا نتبع الأسلوب القرآني في طريقة تناولنا للقصة ، فنجمل في ما أجمل ونفصل في ما فصّل فيه الحديث ، لأن القضية في هذه القصة - وفي غيرها من القصص - هي قضية الفكرة التي توحي بالهدف ، لا السرد الذي يدفع إلى أجواء الملهاة ، فلا بد من أن نتناول منها الإنسان النموذج والحدث النموذج ، في ما نتناوله من تفاصيلها . . . إنها قصة نبي من أنبياء بني إسرائيل مع قومه . ولا يهمنا معرفة اسمه ، لأن ذلك لا قيمة له في ما نحن بصدده من الانفتاح على الفكرة التي نريد أن نخرج بها من الحوار القصصي في هذه القصة القرآنية . أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى الذين كانوا يشعرون بالفراغ في جانب الواقع الاجتماعي من حولهم ، فقد ابتعدوا عن حركة الصراع ، وأصبحوا على هامش مواقع القوة في الناس . لأن الذي يربح الموقع المتقدم ، هو الذي يقاتل الآخرين الذين يملكون السيطرة الكبيرة بين الناس ، فيفرضون