السيد محمد حسين فضل الله
321
من وحي القرآن
ضربان : طهارة جسم ، وطهارة نفس ، وحمل عليها عامة الآيات . مناسبة النزول روى البخاري وأبو داود والترمذي وغيرهم عن معقل بن يسار ، قال : « كانت لي أخت ، فأتاني ابن عم لي فأنكحتها إياه ، فكانت عنده ما كانت ، ثم طلقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت العدة ، فهويها وهويته ، ثم خطبها مع الخطّاب ، فقلت له : يا لكع أكرمتك بها ، وزوجتكها ، فطلقتها ثم جئت تخطبها ؟ واللّه لا ترجع إليك أبدا . وكان رجلا لا بأس به ، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه ، فعلم اللّه حاجته إليها ، وحاجتها إلى بعلها ، فأنزل اللّه تعالى : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ قال : ففيّ نزلت هذه الآية . فكفّرت عن يميني وأنكحتها إياه . وفي لفظ : فلما سمعها معقل ، قال : سمعا لربي وطاعة ، ثم دعاه فقال : أزوجك وأكرمك » « 1 » . لا تمنعوا المطلقات من العودة وهذا نداء آخر للأشخاص الذين يملكون أمر الضغط على النساء ، من الآباء والأمهات والإخوة والأعمام والأخوال . . . وغيرهم ، ممن جرت عادتهم بالتدخل في أمورهن الخاصة والعامة ، انطلاقا من الضعف الطبيعي للمرأة الذي يبرز خضوعها للاضطهاد وانسحاقها تحت ضغط إرادة الآخرين . فلا يكون لها أيّ موقف في حياتها العملية ، ولا يسمح لها بإبداء أي رأي في علاقاتها
--> ( 1 ) الدّر المنثور ، ج : 1 ، ص : 685 .