السيد محمد حسين فضل الله

21

من وحي القرآن

الآيتان [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 45 إلى 46 ] وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 ) معاني المفردات بِالصَّبْرِ : قيل : المراد بالصبر منع النفس عن محابّها وكفّها عن هواها . لَكَبِيرَةٌ : الكبيرة : تستعمل في ما يشق ويصعب . الْخاشِعِينَ : الخشوع والخضوع معناهما التذلل والانكسار ، إلّا أن الخضوع مختص بالجوارح ، والخشوع بالقلب ، و « الخاشعين » ، « قال مجاهد : أراد بالخاشعين المؤمنين ، فإنهم إذا عملوا ما يحصل لهم من الثواب بفعلها لم يثقل عليهم ذلك ، كما أن الإنسان يتجرّع مرارة الدواء لما يرجو به