الغزالي
46
إحياء علوم الدين
لا توصل إلَّا بهما « وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] » إنّ من أبرّ البرّ أن يصل الرّجل أهل ودّ أبيه بعد أن يولَّي الأب « وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] » برّ الوالدة على الولد ضعفان « وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] » دعوة الوالدة أسرع إجابة « قيل يا رسول الله ولم ذاك ؟ قال » هي أرحم من الأب ودعوة الرّحم لا تسقط « وسأله رجل فقال يا رسول الله من أبر ؟ فقال [ 4 ] « برّ والديك » فقال ليس لي والدان ، فقال « برّ ولدك كما أنّ لوالديك عليك حقّا كذلك لولدك عليك حقّ » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] « رحم الله والدا أعان ولده على برّه » أي لم يحمله على العقوق بسوء عمله . وقال صلَّى الله عليه وسلم « ساووا بين أولادكم في العطيّة » وقد قيل : ولدك ريحانتك ، تشمها سبعا ، وخادمك سبعا ، ثم هو عدوك أو شريكك . وقال أنس رضي الله عنه . قال النبي صلَّى الله عليه وسلم [ 6 ] « الغلام يعقّ عنه يوم السّابع ويسمّى ويماط عنه الأذى فإذا بلغ ستّ سنين أدّب فإذا بلغ تسع سنين عزل فراشه فإذا بلغ ثلاث عشرة سنة ضرب على الصّلاة فإذا بلغ ستّ عشرة سنة زوّجه أبوه ثمّ أخذ بيده وقال قد أدّبتك وعلَّمتك وأنكحتك أعوذ باللَّه من فتنتك في الدّنيا وعذابك في الآخرة » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 7 ] من حقّ الولد على الوالد