الغزالي

47

إحياء علوم الدين

أن يحسن أدبه ويحسن اسمه « وقال عليه السلام [ 1 ] » كلّ غلام رهين أو رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السّابع ويحلق رأسه « وقال قتادة : إذا ذبحت العقيقة ، أخذت صوفة منها فاستقبلت بها أوداجها ، ثم توضع على يافوخ الصبي ، حتى يسيل عنه مثل الخيط : ثم يغسل رأسه ، ويحلق بعد . وجاء رجل إلى عبد الله بن المبارك ، فشكا إليه بعض ولده . فقال هل دعوت عليه ، قال نعم . قال أنت أفسدته . ويستحب الرفق بالولد . رأى الأقرع بن حابس النبي صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] وهو يقبل ولده الحسن . فقال إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم . فقال عليه السلام « إنّ من لا يرحم لا يزحم » وقالت عائشة رضي الله عنها : قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] يوما « اغسلي وجه أسامة » فجعلت أغسله وأنا أنفة ، فضرب يدي ، ثم أخذه فغسل وجهه ، ثم قبله ، ثم قال « قد أحسن بنا إذ لم يكن جارية » وتعثر الحسن ، والنبي صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] على منبره ، فنزل فحمله ، وقرأ قوله تعالى * ( إِنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) * « 1 » وقال عبد الله ابن شداد . بينما رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] يصلى بالناس ، إذ جاءه الحسين فركب عنقه وهو ساجد ، فأطال السجود بالناس حتى ظنوا أنه قد حدث أمر ، فلما قضى صلاته

--> « 1 » التغابن : 15