الشيخ محمد الصادقي

468

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

سورة القمر - مكية - وآياتها خمس وخمسون [ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 ) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 ) وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 ) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 ) اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . بما أن الاقتراب هو زيادة القرب ، والساعة - حين ما تطلق - هي القيامة الكبرى ، إذا فاقتراب الساعة هو زيادة قربها كما تعنيه : « أَزِفَتِ الْآزِفَةُ » ولا صلة بين انشقاق القمر واقتراب الساعة ، إلّا كونه من أشراط وعلائم قربها ، كما وأن فرية السحر هنا : « وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ » لا تناسب إلّا كون