الشيخ محمد الصادقي

336

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

بدايتها ! إلا أن الحاكية عن كونها سبعا عند نزول القرآن : تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ . . ( 17 : 44 ) متجاوبة مع المصرحة بمنتهى المعراج وهو الأفق الأعلى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى قد تنافي ازديادها على السبع كنقصانها ، اللهم إلا في توسيع جنة المأوى ، المحيطة بالسابعة ، الواقعة على صرحها ، وهي من ضمن السماء . ثم ترى إن اتساعها هو منذ سبعها ؟ أم منذ خلقها ؟ إن إفراد السماء هنا يوحي بأنه منذ خلق الدخان ( الغاز ) السماوي ، الثائر من تفجر المادة الأم ( الماء ) فمن توسيعها جعلها سبعا ، ثم خلق أنجمها : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 41 : 12 ) . ثم السبع بجنتها المأوى ، وبأجوائها وأنجمها مستمرة في التوسع إلى قيامتها ، والعلم حتى اليوم لم يكشف النقاب إلا عن شيء من توسعها في أنجمها واجوائها . إن آخر ما أنتجته التحقيقات الفلكية ان ( قطر كل سلسلة سحابية من الجزائر السماوية أربعون الف سنة ضوئية ، والقسم المركزي منها كتلة نارية الكترونية ذرية ، تدور عليها السلسلة السحابية ، ونتيجة للدوران تنفتح وتنتشر القطر السحابي الحلزوني لحد ما ، وتصبح كقطع سحابية مضيئة ، أو مجموعة كواكب ، وبعد آلاف الملايين من السنين ينمحي المحل الأصل للسلاسل الحلزونية ، وبدلا عن القطع المضيئة التي هي مراكز الكواكب وأصولها ، تظهر في صحنة الفضاء كواكب منفردة ، وهكذا يكون دوران المجموعات السحابية مولدة للكواكب وسائر النقط النورانية في الفضاء ) . كما وان بعض الكواكب تقوم قيامتها قبل القيامة الكبرى ، إلا أن المواليد