الشيخ محمد الصادقي
329
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
حليمة إلا إذا خاب الأمل وجاء أمر الرب وخسر هنالك المبطلون . حِجارَةً مِنْ طِينٍ . مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ . وهي منضود » إنها حجارة تخلق من تحجر الطين ، المعبر عنها بصيغة أخر ب . سجيل : « فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ » ( 15 : 74 ) « . . . مَنْضُودٍ . مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » ( 11 : 82 ) . وكما أرسلت على أصحاب الفيل « تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ » ( 105 : 4 ) وهو معرب ( سنك كل ) الفارسية : حجر الطين ، فهل ان حجر الطين أصلب وأقوى من سائر الحجر وكيف ؟ ! وبما أنه متحجر عن طين في ضغوط جوية أو تحت الأرضية ، وفي حرارة خارقة ، إذا فلا بد وأنه أصلب من سائر الحجر ، دون الطين الذي يتحجر بمرور الزمن ، وبتعامل الموافقات فإنه أوهن من الحجر الأصل ولا شك . والسجيل هذا قد يرسل على المجرمين من الفضاء ، من مقاذف الكواكب التي ترمي إلى الشياطين ، فالمحترقة منها في الأجواء هي الشهب والنيازك النارية ، والواصلة منها إلى الأرض هي الأحجار السماوية التي قد ترمى إلى المجرمين ، فهي باحتراقها في الجو ، وتبدّل قسم من سطوحها الخارجية إلى الرماد ، ومرورها على المياه والرطوبات ، ثم رجعها إلى الحالة الصلبة الحجرية تحت عامل الحرارة والسرعة ، بعد ذلك تتصلب ، وعلّها أكثر مما كانت ، حين انفصالها عن مقاذفها ، وهذه صورة من صور اصطناع حجارة من طين . وقد يكون مرسلا من باطن الأرض ، حجارة بركان ثائر يقذف بالحمم الطيني من جوف الأرض ، ترسل من قاذفات البراكين ، إلى جماعة من المجرمين . وقد يكون مصطنعا من غبارات منتشرة بين الأرض والسماء ، من الأرض أو السماء ، تتحجر تحت ضغوط جوية وموافقات ومنها الحركة والحرارة والرطوبة والرياح .