الشيخ محمد الصادقي

306

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وتبعه خليفته علي ( ع ) « 1 » . فَالْحامِلاتِ وِقْراً : ثقلا على ظهر أو بطن أو صدر ، من الرياح الحاملات : ثقلا على ظهرها من السحاب اللاقحات ، الحاملات وقرا من النطف النباتية للتلقيح ، ومن السحاب الحاملات وقرا من الماء في بطونها ، يسوقها اللّه به حيث يشاء ، والملائكة الحاملة وقرا من أوامر اللّه ، ورجالات الوحي الحاملين وقرا من شريعة اللّه في صدورهم ، وكافة الحاملات وقرا ، صادرات من اللّه ومنفذات بأمر اللّه . وفي تفريع الحاملات على الذاريات إشارة إلى تفرّع الحمل على الذّر وكما هو الواقع ، فالذر وأيا كان هو كبذرة للحمل وكما في النساء الحاملات . فَالْجارِياتِ يُسْراً : من الأمور والأوامر الجارية في مجاريها ، بما ذرته الذاريات ، وحملته الحاملات ، ومن السفن الجواري كالأعلام في يسر على سطح الماء بإرادة اللّه ، وبما أودع اللّه الماء والهواء والرياح والسفن من خصائص تسمح بهكذا جري يسير : « وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ( 55 : 25 ) . فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً : الطاقات المقسمات بين الكائنات أمرا من الأمور أو الأوامر ، تكوينا وتشريعا ، دنيا وعقبى ، مقسمات كونية بما أودع اللّه فيها من طاقات ، وملائكية أو بشرية أم ماذا ؟ التي تقسم امر اللّه كما امر اللّه دون نشوز ولا شذوذ ، كما الملائكة « لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ » من تقسيم لأمر الأرواح والأجساد دنيا وعقبى ، وتقييم لها كما تحق كذلك ، ومن نزول بالوحي على أنبياء اللّه ، وبالإلهام على عباد اللّه المخلصين ومن . . كما لغير الملائكة فيما حملوا من أمر وتقسيم لأمر .

--> ( 1 ) . وفي الدر أيضا اخرج عبد الرزاق والفرياني وسعيد بن منصور والحارث بن أبي أسامة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنبازي في المصاحف والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان من طرق عن علي بن أبي طالب ( ع ) وذكر مثل ما رواه الخليفة عمر عن النبي ( ص ) .