الشيخ محمد الصادقي

299

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وقبل الغروب ، وإلّا فلما ذا « أَطْرافَ النَّهارِ » وهما طرفان ؟ كما في آية الطرفين ، وهما المذكوران نصا قبل الأطراف ، كما و « آناءَ اللَّيْلِ » قد تعني - فيما تعني - العشائين . ومن ثم التصريح بفريضة الظهر والعشاء أيضا : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ( 17 : 78 ) فالظهر هنا هي فريضة الدلوك ، والعشاء هي فريضة غسق الليل ، ثم قرآن الفجر هنا وقبل طلوع الشمس هناك هي فريضة الفجر ، وقبل الغروب هي العصر ، و « مِنْ آناءِ اللَّيْلِ » تشمل فريضة المغرب : تدرجا في بيان الفرائض اليومية وكما في سائر الفرائض « 1 » . إن طلوع الشمس وغروبها تحوّل ، وان ظلام الليل بغسقه ثم فجره تحوّل ، فلتتحرك أنت بتسبيح الحمد مع تحول الكون ، فليشرق قلبك قبل اشراقة الشمس بتسبيح الحمد ، ولتجدد فيه اشراقة بعد غروبها ، ثم ومن الليل إلى غسقه أم ماذا ؟ تماشيا مع الكون في تسبيح الحمد ، وعند مظاهر التحول « وَأَدْبارَ السُّجُودِ » دبر كل صلاة ، وعلّه لتكميل ما نقص منها تطوعا ، من تعقيبات تحمل التسبيح بحمد ربك ، أو نوافل ركعات « 2 » .

--> ( 1 ) . تجدد تفصيل البحث عند آية الغسق واضرابها إنشاء اللّه . ( 2 ) الدر المنثور 6 : اخرج مسدد في مسنده وابن المنذر وابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال : سألت رسول اللّه ( ص ) عن ادبار النجوم والسجود فقال : ادبار السجود الركعتان بعد المغرب ، وادبار النجوم الركعتان قبل الغداة . و في الكافي باسناده عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : قلت : وادبار السجود ؟ قال : ركعات بعد المغرب . ورواه القمي في تفسيره باسناده عن ابن أبي نصر عن الرضا ( ع ) قال : أربع ركعات بعد المغرب . و في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى إسماعيل بن عبد الخالق قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول ركعتين اللتين بعد المغرب هما أدبار السجود . أقول : على الجمع بين الركعتين والأربع ، ان الأوليين هما الأفضل ، ومن ثم الأخريين .