الشيخ محمد الصادقي
243
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ . . . . هتاف حبيب للمؤمنين ، باستجاشة روح الايمان ، يستيقظ فيهم نباهة الحنان أن يكونوا - مع بعض - عقلاء حلماء أزكياء أذكياء ، فلا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء ، ولماذا يسخرون ، ومم يستهزءون ، ألأنهم خير منهم في ميزان الحق فبه يفتخرون فيسخرون ممن هو أدنى منهم ؟ وهذا من شيم الجاهلين ، فلا يستهزأ المؤمن العارف ولو بغير المؤمنين الذين هو خير منهم بقين ، فكيف بمن « عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ » فلما ذا يهرفون - إذا - بما لا يعرفون ؟ . إن السخرية من أي إنسان والهزء به جهل عارم : « قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً