الشيخ محمد الصادقي

240

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

حتى جعل من فريقي المسلمين مسلمين وغير مسلمين ، يري كل أخاه بالخروج عن الدين ، فلتقطع ألسنة حداد توسّع هذه الخلافات ، ولتكسر أقلام تزيدهم عداء فعناء ، ولتوحد كلمة المسلمين على دعائم الإسلام ، دون ان يحملهم مختلف الاجتهادات على مباغضات ، فللمخطئ اجر واحد وللمصيب أجران ، ثم للمفرق أوزار تحمله إلى النار ، وكما هو يشعل النار بين المؤمنين الإخوة ، فإذ نؤمر ان ندعوا أهل الكتاب إلى كلمة سواء : « يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » ( 3 : 64 ) فأحرى بنا ونحن مسلمون أن يدعو بعضنا بعضا إلى هذه السواء على سواء ، وان نصلح بين اخوينا ونتقي اللّه لعله يرحمنا « 1 »

--> ( 1 ) . فقولة من تسمى شيعيا لأخيه المتسمى سنيا : أنت من أهل النار إذ لست من أهل الولاية قولة فارغة هراء ، كما أن قولة الآخرين للأولين : أنتم مشركون تعبدون الأوثان هراء فارغة ، فلما ذا هم مشركون ؟ ألأنهم يقبلون ضريح الرسول حبا له ؟ فهلا تقبلون أنتم أولادكم وأحباءكم حبا لهم - ثم وليس التقبيل عبادة مهما كان - وحتى إذا قبل رجل أحد من الأولياء احتراما له فإنه محرم وليس شركا ، فمن قال لكم ان الشيعة الإمامية يقبلون ضريح النبي عبودية له ، اللهم الا الاستعمار الذي هو من النفاثات في العقد ، وهل يقبل عاقل ان جماعة من المؤمنين جاءوا من آلاف الكيلو مترات لعبادة الحديد ؟ ان هذا الا افك مفترى ! . ثم نقول للأولين لماذا تجانبون إخوتكم في الايمان فتجنبون عن الصلات معهم أو مصافحتهم أو تحادثهم ، فقد يقولون إن جهالا منهم يمسون من كرامتنا لماذا نقنت في صلاتنا ، ولماذا لا نتكتف أم ماذا ؟ فنقول للآخرين : هذه عقيدة المذهب هم تابعوها ، كما أن لكم غيرها وأنتم متبعوها ، فليس لمقلد في مذهب ان يعترض على مقلد في مذهب آخر لماذا لست على مذهبي ، وانما للمجتهدين ان يجادلوا مع بعض وبالتي هي أحسن . ومن طريف المناظرة ان شرطيا قبض على شيعي في الحرم المكي المبارك وأخذه إلى مركز الشرطة وهو كان يقرأ القرآن ، قائلا له : لماذا تقرأ هذا الكتاب ؟ قال : انه القرآن وهل ان