الشيخ محمد الصادقي

241

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ثم وإن الإصلاح بين المؤمنين لا يخص حالة التقاتل الحرب ، وانما التخالف - ايّ تخالف - من شأنه اختلاق الانقسامات والتفرقات ، التي تنفصم بها عرى الوحدة ، فتنقسم بها الكتلة الواحدة المؤمنة ، فتنحسم هيبتهم من قلوب الكتل الكافرة ، وخلاف ما يقول اللّه : « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ » ( 8 : 60 ) . ان الإصلاح هنا - ايّ إصلاح - يقوم على دعائم العدل والقسط والايمان والتقوى ، على غرار ما يقرره كتاب اللّه ، دون الأهواء والمصلحيات السياسية المجانبة لشريعة اللّه ، ودون الاستبدادات في اية اجتهادات ، وانما « أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ » . وانه إصلاح ما فسد بين المؤمنين ، من عقائدي واقتصادي وسياسي ، ومن فردي وجماعي أم ماذا ، فليعش المؤمنون حياة الصلح مع بعض ، وليكونوا يدا واحدة على من سواهم .

--> قراءته محظورة في المسجد الحرام ؟ قال : لا - ولكن قرآنكم يختلف عن قرآننا ! قال : كلا ! فخذ هذا القرآن المطبوع في إيران وقاسه على سائر القرآن فلا تجد نقطة اختلاف ! قال : ليست لي هذه الفرصة ولكن قل لي لماذا أنت شيعي ولست مسلما ؟ قال : انا شيعي لأنني مسلم سني ! قال : كيف يا غبي ! قال : يا أخي لأن سنة رسول اللّه تأمرنا ان نشايع باب مدينة العلم عليا ! فسكت ومن معه ثم قالوا : هؤلاء لهم قوة الجدال وانما دينهم التقية » . فانظر إلى هذه المهازل التي اختلقها الاستعمار فأصبح من جرأته بيت اللّه الآمن وبلده الأمين محورا للمعاركات والمضاربات والافتراءات واللّه تعالى يقول « وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً » . فلنفرض ان الشيعة الإمامية - ولا سمح اللّه - مشركون ! فلما ذا يسمح لهم دخول الحرمين الشريفين واللّه تعالى يقول : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا . . . » ولو أنهم مسلمون منحرفون ، فلتقم جماعة علماء عارفون بدعوتهم إلى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة ، لا بالهتك والفتك والضرب والإهانة ، فإن ذلك لا يزداد إلا بعدا ولا يخلف الا مرضاة المستعمرين ، الذين جعلوا من مركز الوحدة الاسلامية ميدان المعركة الضارية ، واللّه المستعان وعليه التكلان .