الشيخ محمد الصادقي

426

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

مقام أمين ، يوم الدنيا ويوم الدين ، حيث العقبات السوء من الآثمين يوم الدنيا التي تتربص دوائرها بالمتقين ، لا تحسب اضطرابات لهم أمام الأمن الأمين لهم يوم الدين ، ومن قبل وهم في الدنيا لهم الأمن في ضمائرهم « أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » ( 13 : 28 ) « الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ » ( 6 : 82 ) فإنه في « حزب الله بالتقوى من كل بلية » « 1 » ومن ثم لهم كمال الأمن في الدولة الأخيرة المهدوية : « وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً » ( 24 : 55 ) أمن بعد أمن هنا وثالث يوم الدين : فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 52 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ ( 53 ) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 54 ) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ ( 55 ) . « جنات » تجري من تحتها الأنهار « وعيون » إضافة إلى الأنهار « يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ » الحريرة الرقاق « و » من « إستبرق » الحريرة السّماك ، يلبسونها متقابلين ويجلسون متقابلين ، إخوة متقين متقابلين لإخوة متقين ، ثم وهم مع أزواجهم متقابلين . « كذلك » المقام الأمين - ثم « وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ » رجالا لهم منهن زوجات كما لهم من المؤمنات زوجات ، وهنّ أفضل من الحوريات « يدعون »

--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 630 ح 46 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : اي عبد اقبل قبل ما يحب اللَّه عز وجل أقبل اللَّه قبل ما يحب ومن اعتصم باللَّه عصمه اللَّه ومن أقبل اللَّه قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض أو كانت نازلة على أهل الأرض فشملتهم بلية كان في حزب اللَّه بالتقوى من كل بلية أليس اللَّه عز وجل يقول : « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ » ؟ .