الشيخ محمد الصادقي

409

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

السماوات والأرض ، ولكتاب الأعمال وكتّابه ، وللحياة الصالحة حيث البكاء تحزّن بانتقاص في الحياة ، وانتقاض في سنن الحياة ، وبكاء كل شيء بحسبه ! وهناك ضحك لها كلها لموت الكافر ، كلما ازداد كفرا ازدادت ضحكا وضحك كل شيء بحسبه ، وترى هلّا يبكي على الكافر حتى الكفار ، الذين كانت لهم حظوة وشهوة من حياته ؟ : : مورد الآية هم آل فرعون وقد استأصلوا بالغرق ، ومن ورائهم مستضعفون من بني إسرائيل وسواهم وهم يضحكون . ثم وسائر الكفار الذين يموتون عن أمثالهم ، فقليل بواكيهم والضاحكون عليهم كثير ، وبكاء السماوات والأرض يعني الكون كله بمن فيه وما فيه ، والشذاذ الباكون على الكافرين ، ليسوا السماوات والأرض ، بل وليسوا منها بحق حيث لا يعتبرون شيئا ! ثم « فما بكت » إضافة إلى ما عنته ، قد تعني السخرية بهم حيث كانوا يستعظمون أنفسهم ، ويعتقدونهم إن ماتوا بكت عليهم الدنيا رغم ما

--> ذبح الحسين ولم تبك السماء والأرض إلّا عليهما ( نور الثقلين 4 : 627 - 628 ) . و في تفسير البرهان 4 : 161 ج 4 عن القمي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرحبة وهو يتلو هذه الآية إذ خرج عليه الحسين بن علي ( عليه السلام ) من بعض أبواب المسجد فقال : اما هذا سيقتل وتبكي عليه السماء والأرض . و فيه خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فجلس في المسجد واجتمع أصحابه حوله فجاء الحسين ( عليه السلام ) حتى قام بين يديه فوضع يده على رأسه فقال : يا بنيّ إن اللَّه عيّر أقواما بالقرآن فقال « فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ » وأيم اللَّه لتقتلن من بعدي ثم تبكيك السماء والأرض .