الشيخ محمد الصادقي
392
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ » دعوات المرسلين قبلك بشأنك ، كإبراهيم الخليل وأضرابه ، سميع كل الدعوات الصالحة ليالي القدر وطول السنة ، سميع ألسنة القال والاستعداد والحال في صالح الأقوال والأحوال . . « العليم » حاجيات ومتطلبات الأمم فرادى وجماعات . رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) ذلك وكأنما الرحمات الربانية لرب السماوات والأرض وما بينهما مجموعة في الرسول محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فناشئه عنه بإذن اللَّه إلى الكائنات ، فالرب الإله هو أولا ربك ، ومن ثم هو « رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ » ! . وإشارة ثانية في هذا الانتقال - تهدم صرح مختلف الربوبيات المزعومات - أن ربه هو رب الأرض والسماوات « إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ » بالرب الإله ، حيث الشرك في الربوبيات مع العلم أن ربك هو خالق الكون
--> « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » وجعل السماء والأرض ووعاء لمن يشاء من خلقه ليميز الخبيث من الطيب مع سابق علمه بالفريقين من أهلهما وليجعل ذلك مثالا لأوليائه وامنائه وعرّف الخليفة فضل منزلة أوليائه وفرض عليهم من طاعتهم مثل الذي فرضه منه لنفسه والزمهم الحجة بان خاطبهم خطابا يدل على انفراده وتوحيده وابان لهم أولياء اجرى أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله فهم العباد المكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون هم الذين أيدهم بروح منه وعرّف الخلق اقتدارهم بقوله « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ » وهم النعيم الذي يسأل عنه ان اللَّه تبارك وتعالى أنعم بهم على من اتبعهم من أوليائهم .