الشيخ محمد الصادقي

352

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ : ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ » ( 15 : ) 8 ) ؟ كل ذلك علم للساعة فكل محتمل والجمع أجمل على درجات لهذه المحتملات « فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » ! إنه لعلم للساعة ، لا إله الساعة أو الدنيا إمّا ذا ، وانما مثل للعالمين يوم الدنيا وعلم للساعة فلا تمترن بها ! « وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ » . صد متأكد للشيطان عليكم ف « لا يصدنكم » وعداء متأكدة له عليكم يبينه لكم « إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ » . وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 63 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 64 ) . فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 ) . بينات عيسى التي جاء بها هي الآيات المعجزة البينة وآيات الإنجيل وآيات من نفسه المقدسة حيث التربية والعناية الإلهية بيّنة في هذه الثلاث وإن كانت درجات ، « قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ » وهذه كلها حكمة والرسالة كلها حكمة عقلية وعلمية وعملية ، تحكم ما انفصل وفصل بين الناس ، أو بين الإنسان ونفسه من المشككات « وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ » فالكل موكول إلى خاتمة الرسالات محمد ( صلى اللَّه عليه وآله ) كما ينطق به القرآن : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » ( 16 : 89 ) « 1 » وينطق به الإنجيل كما في يوحنا 16 : 7 - 15 ) ومما فيه « وان

--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 611 عن بصائر الدرجات علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو