الشيخ محمد الصادقي
348
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وضحكوا وقالوا يشبهه بالأنبياء والرسل فنزلت هذه الآية » « 1 » . فالوجهان الأولان موجّهان بالقرآن أولا فالأول وثانيا فالثاني ، وهذا الأخير موجّه وعلى هامش القرآن بالسنة « 2 » لا أنه المقصود فقط أم بالأصالة ،
--> ( 1 ) . رواه في مجمع البيان وفي نور الثقلين 4 : 609 عن روضة الكافي بسند متصل عن أبي بصير قال : بينا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ذات يوم جالسا إذ اقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له رسول اللَّه ( عليه السلام ) : ان فيك شبها من عيسى بن مريم لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملإ من الناس الا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة قال : فغضب الأعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدة من قريش معهم فقالوا : ما رضي ان يضرب لابن عمه مثلا الا عيسى بن مريم فانزل اللَّه على نبيه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون . . وفي كتاب الخصال في احتجاج علي ( عليه السلام ) على الناس يوم الشورى قال : قال : نشدتكم باللَّه هل فيكم أحد قال له رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) احفظ الباب فان زوارا من الملائكة يزورني فلا تأذن لأحد فجاء عمر فرددته ثلاث مرات وأخبرته ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) محتجب وعنده زوار من الملائكة وعدّتهم كذا وكذا ثم اذن فدخل فقال يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ! اني جئتك ثلاث مرات غير مرة وكل ذلك يردني علي ويقول : ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) محتجب وعنده زوار من الملائكة وعدتهم كذا وكذا فكيف علم بالعدة ، أعاينهم ! فقال : يا علي ! كيف علمت بعدتهم ؟ قلت : اختلفت علي التحيات وسمعت الأصوات فأحصيت العدد قال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) صدقت فان فيك شبها من أخي عيسى فخرج عمر وهو يقول : ضربه لابن مريم مثلا فأنزل اللَّه « وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ . » غيري ؟ قالوا : اللهم لا . وفي مناقب ابن شهرآشوب ، قال النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يدخل من هذا الباب رجل أشبه الخلق بعيسى فدخل علي ( عليه السلام ) فضحكوا من هذا القول فنزلت هذه الآية : ( 2 ) أخرج في كفاية الخصام بهذا الصدد عشرين حديثا ( 13 ) منه من طريق إخواننا