الشيخ محمد الصادقي

241

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إن للمظلومين سبيلا معبّدة إلى الدفاع ولا سبيل عليهم ، والظالمون ما لهم من سبيل وإنما السبيل كل سبيل عليهم لتقطع عنهم سبل الظلم والبغي ، و « أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » في الدنيا انتصارا عليهم من المظلومين ، وفي الآخرة من ملجإ المظلومين . وفيما إذا لم يكن ترك الإنتصار والتصبر على الظالم ظلما ، وإنما صنيعة حسنة ومحاولة لتوبة الظالم ، أو تخجيله حتى يكف عن ظلمه ، هنالك « وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » . ثم للانتصار مراتب عدة حسب المستطاع أقله « من دعى على من ظلمه فقد انتصر » « 3 » وأكثره الإنتصار بالقتال ، وبينهما متوسطات . ثم من الإنتصار شخصي أن تكرّس طاقاتك للذود عن الظلم ، ومنه جماعي أن تستعين بمن يعينك ، ولكل مجال حسب ما تقتضيه الحال . إن الصبر على الظلم والغفر ليس إلّا عند المقدرة على الإنتصار

--> « وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ » قال يعني القائم صلوات اللَّه عليه وأصحابه « فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ » والقائم إذا قام انتصر من بني أمية والمكذبين والنصاب هو وأصحابه وهو قول اللَّه تبارك وتعالى « إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ . . » . وفي ملحقات الاحقاق 14 : 493 العلامة السيد محمد بن رسول البرزنجي في « الإشاعة في أشراط الساعة ص 69 ط مصر قال : قوله « لمن انتصر بعد ظلمه الآية - إشارة إلى الحسين بن علي ( رضي الله عنه ) وقيامه على يزيد وقتاله على حق إلى أن قتل هو وأهل بيته . ( 3 ) . الدر المنثور 6 : 11 - اخرج ابن أبي شيبة والترمذي والبزاز وابن مردويه عن عائشة قالت قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من دعا . . . » .