الشيخ محمد الصادقي

217

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

والفواحش أفحش وأكبر من كبائر الإثم فاجتنابهما لزام الايمان والتوكل على الرب . وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) . بعد الإيمان باللَّه فالتوكل على اللَّه واجتناب كبائر الإثم والفواحش والغفران إذا ما غضبوا ، بعد هذه الخطوات الخمس إلى اللَّه يأتي دور الاستجابة لربهم و . . ألأنهم لم يستجيبوا لربهم وحتى الآن ؟ إذا فما هذا الإيمان بإيمان بما فيه جانبان إيجابيان وسلبيات ثلاث « آمَنُوا . . . يَتَوَكَّلُونَ - يَجْتَنِبُونَ . . وَإِذا ما غَضِبُوا . . » ؟ ! . إن الاستجابة للرب هنا هي المكينة المتينة التي لا عوج لها ، فكثير هؤلاء الذين يؤمنون وعلى ربهم يتوكلون ، وكبائر الإثم والفواحش يجتنبون وإذا ما غضبوا هم يغفرون ، ولكنهم بعد لم يستجيبوا بكيانهم ككل لربهم ، إلّا أن يستجيبوا حقا تداوما لما استجابوا : « الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ » ( 3 : 172 ) « لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى . . » ( 13 : 18 )

--> عمن ظلمك وتصل من قطعك والإحسان إلى من أساء إليك وإعطاء من حرمك و 113 عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الندامة على العفو أفضل واليسر من الندامة على العقوبة و ح 114 عن سيف بن عميرة حدثني من سمع أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول : من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ اللَّه قلبه يوم القيامة رضاه وح 115 عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : من أحب السبيل إلى اللَّه عز وجل جرعتان : جرعة غيظ تردها بحلم وجرعة مصيبة تردها بصبر وح 116 عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : انه ليعجبني الرجل ان يدركه حلمه عند غضبه » .