الشيخ محمد الصادقي

187

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

بعضهم إلى العداوة كما عادوا النبي كالمنافقين ، وآخرون مذبذبون عوان دون عناد ولا وداد إلّا مودة كسائر المسلمين أو هي أعلى دون أن تتخذ إلى الرب سبيلا ، ثم قليل منهم متعهدون . ثم قولة لغير المسلمين إن القرآن ككلّ مفترى على اللَّه ، « أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ » ( 10 : 38 ) « . . فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ » ( 11 : 13 ) « . . إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ » ( 11 : 35 ) « . . إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً » ( 46 : 8 ) . أو أن بعضه مفترى كالمودة في القربى عند البعض من المسلمين ، أم ماذا من غير المرغوب عندهم حيث يقولون : « ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ . . » ( 10 : 15 ) والجواب الحاسم هنا وفي الحاقة : « وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ . فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ . وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ » ( 49 ) . و « أم » هنا عطف إعراض عما لا يستحق الذكر كأن كذب اللَّه

--> يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ » قال : لو افتريت « وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ » يعني : يبطله « وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ » يعني بالأئمة والقائم من آل محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » . و في الدر المنثور 6 : 7 - اخرج الطبراني والخطيب من طريق أبي الضحى عن ابن عباس قال : جاء العباس إلى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقال : انك تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت فقال النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : لا يبلغوا الخير أو الايمان حتى يحبوكم .