الشيخ محمد الصادقي
164
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
القرآن ، ثم ميزان فيه وفي السنة المحمدية يعرف بهما معارف القرآن ، ومن ثم ميزان متصل به كيانا منفصل عنه كونا للتعرف إلى القرآن وتطبيقه وتأسيس دولته : هو نبي القرآن ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وخلفاءه المعصومون ( عليهم السلام ) والعلماء الربانيون ، ومن قبل ميزان الفطرة والعقل والعلم يعرف بها وحي القرآن وأهل بيت القرآن « 1 » ، وميزان العدل والقسط حيث يكرّسهما القرآن ، ويكرّسان لتطبيق القرآن في الأولى ، وللحساب يوم يقوم الحساب قسطا وعدلا وكتاب الأعمال وكتّاب الأعمال وقلب محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وقلوب المحمديين المعصومين الطاهرين : ( عليهم السلام ) : « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ » ( 21 : 47 ) موازين متصلة كيانا بالقرآن مهما كانت منفصلة كونا عن القرآن ، حيث القرآن هو الأصل في الميزان ثم الفروع هي سائر الميزان . وقد يعني الكتاب هنا جنس الكتاب قرآنا وما قبله من كتاب ، فمن الميزان إذا المعجزات التي تثبت وحي الكتاب كما سوى القرآن ، وأما القرآن فهو أمّ المعجزات كما هو أم الكتاب . و « بالحق » هنا تبيّن موقف الكتاب أنه يصاحب الحق ، وأن نزوله بسبب الحق تبيانا وتطبيقا للحق ، ثم الحق في الكتاب الأخير ثابت لا ينسخ ، فهو حق مطلق مطبق مهما كان الحق في كل كتاب قبله لردح من الزمن غير مطلق . « وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ » :
--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 568 في تفسير القمي في الآية قال : الميزان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والدليل على ذلك قوله عز وجل في سورة الرحمن « وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ قال : يعني الإمام » .