الشيخ محمد الصادقي
339
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
إن اللّه يكفي عباده الصالحين من نبيين ومتقين - على درجاتهم - من بأس الكافرين المتربصين بهم دوائر السوء ، فأكفى الكفاية - إذا - هو لأكفى النبيين « فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » ( 2 : 137 ) « وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ » ( 61 : 8 ) . إن هناك معركة مصيرية بين الداعية إلى الحق والقوى المضادة المرجفة لقلوب خوت أم تكاد ، واللّه واعد عباده الصالحين أن يكفيهم في كل بأس ينال من ساحة الرسالة والإيمان مهما كان برحمة الاستشهاد . « وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ » ! وكل من سواه ليس إلّا دونه ، وعبد اللّه لا يخاف في سبيل اللّه إلّا اللّه دون من دونه و « من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء » « 1 » . أترى بعد ان هناك كافيا إلّا اللّه ، والكفاية تعني الاعتناء لحد عدم الحاجة إلى غير الكافي ؟ كلّا ! إنما الكافي هو اللّه دون سواه حيث الكفاية تعنى تمام الربوبية ولاية « وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا » ( 4 : 45 ) وعلما « وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً » ( 70 ) ووكالة « وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا » ( 81 ) وشهادة « وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » ( 79 ) وخبرة وبصيرة « وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً » ( 17 : 17 ) وحسابا « وَكَفى بِنا حاسِبِينَ » ( 21 : 47 ) وهداية ونصرة : « وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً » ( 25 : 31 ) وقوّة وعزة : « وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً » ( 33 : 25 ) وشهادة على كل شيء :
--> ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : . . . و عنه قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالد بن الوليد ليكسر العزى فقال سادنها وهو قيمها يا خالد اني أحذركها لا يقوم لها شيء فمشى إليها خالد بالفأس وهشم أنفها . ( 1 ) . عيون أخبار الرضا عنه ( عليه السلام ) .