الشيخ محمد الصادقي

331

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

يروى عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) تفسيرا ل « عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ » « القرآن كلام الله غير مخلوق » « 1 » وهو حجة تحكم ولا يحكم عليه وكما يروى عن علي ( عليه السلام ) « ما حكمت مخلوقا ما حكمت إلا بالقرآن » « 2 » « عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ » ولا يطغون ، ومن أمثال القرآن : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 29 ) . الشكوس هو العسر وسوء الخلق ، فالمتشاكسون هم المتعاسرون المتشاجرون لشكاسة خلقهم ، فمن الشركاء من هم العدول المتنافسون وليست إلّا في حق ، ومنهم من هم شركاء متشاكسون وليست إلّا في غير حق ، ويضرب اللّه هذا المثل الأمثل لرجل الشرك ورجل التوحيد ، فالمشرك هو كعبد يملكه شركاء متشاكسون ، موزّعا بينهم فيه يتخاصمون ، حائرا لا يستقر على منهج ، ومائرا لا يقر على مدخل واحد ومخرج ، لا يملك إرضاءهم أجمع فهم عليه ساخطون . وهكذا يكون دور المشرك في اتجاهاته ولا سيما بين الطواغيت ، يعيش عيشة متناقضة متباغضة ، لا يدري من أيّ إلى أيّ . ويتلوه الذي يعبد نفسه ويعبد ربه إلهين اثنين ، مهما كان موحّدا في التأليه ، فإنه مشرك بالفعل في أعماله واتجاهاته لا يهدف هدفا واحدا

--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 326 - اخرج الديلمي في سند الفردوس عن انس عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في الآية قال : . . . أقول : و « غير مخلوق » علّه من الاختلاق أم الخلق العتيق ، ألّا يخلق على مر الدهور ! ( 2 ) . المصدر اخرج ابن أبي حاتم في السنة والبيهقي في الأسماء والصفات عن الفرج بن زيد الكلاعي قال قالوا لعلي ( عليه السلام ) حكمت كافرا ومنافقا فقال : . . .