الشيخ محمد الصادقي

273

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الْمَعْلُومِ ( 81 ) قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 82 ) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 83 ) قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ( 84 ) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ( 85 ) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( 86 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 87 ) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ( 88 ) « إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ » يثبت أصالة التوحيد ووساطة الرسالة ، ثم « قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ » هل يعني نبأ التوحيد لأقربيته في المكان والمكانة ؟ واحتفافه بذكرى القرآن : هذا ذكر « ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى » يقرّب نبأ القرآن كما و « إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ » يسمح أنه نبأ الرسالة ، وسابق ذكر المعاد يلحقه بنبأ عظيم ! « 1 » . قد يعني « النَّبَإِ الْعَظِيمِ » ذلك المربع العظيم على الأبدال ، على مختلف الدرجات في عظمها ، و « أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ » صادق بالنسبة للكل بين مختلف المكذبين المعرضين .

--> ( 1 ) . والروايات القائلة ان أمير المؤمنين هو النبأ العظيم هي من باب الجري والتفسير بالمصداق المختلف فيه الحاقا بالمتفق عليه وهو الرسالة كما فصلناه في سورة النبأ .