الشيخ محمد الصادقي

267

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« هذا » الذي ذكر من ذكرى اصطبار المرسلين ، أم هذا القرآن ككل « ذكر » فمن يتذكر به وهو الذي يتقي الغفلات « وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ » لا في الأخرى فحسب ، بل وفي الأولى كما في جموع المرسلين ، وطبعا إنّ للطاغين لشر مآب ، وإلى حسن مآب للمتقين في دار الثواب : جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ ( 50 ) . فلأن الأصل هو الجنة فلتكن مفتحة لهم الأبواب إلّا من أغلقها على نفسه بما قدم ، ولكن النار ليست مفتحة الأبواب حتى يساق أهلوها إليها ، فلهم ما قبل سوقهم مجالات لكيلا تفتح لهم أبوابها ، من صالحات يوم الدنيا ، وعقوبات يوم البرزخ ، وشفاعات قبل سوقهم إلى النار : « وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها . . . وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها . . . » ( 39 : 73 )