الشيخ محمد الصادقي
226
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ( 25 ) يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ( 26 ) وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 ) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ( 28 ) كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 29 ) الآيات العشر الأولى استعراضة خاطفة لحياة داود ( عليه السلام ) في سلطتيه الروحية والزمنية ، بيان الواقع الرسالي لهذا النبي الملك ، وإجابة عن شطحات المشركين : « أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا » ونحن أولو قوة وسلطة ومال ؟ فذلك لمصداق من مصاديق الرسالات السامية ، أن ليس بين القيادة الروحية والزمنية اية منافرة ومناحرة ، بل السلطة الزمنية هي - فقط - حق