الشيخ محمد الصادقي

198

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ثم إيجاب في مربع من المنة : « وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ » نصرة بالحجة منذ الدعوة ، وأخرى في خوض اللجة حيث أغرق فيها فرعون وملأه - ثم . وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 17 ) نصرة بعد نصرة ، والكتاب هو التوراة ، أوتيته موسى أصلا ، وهارون فرعا ، وهو المستبين حيث يستبين في هذه الرسالة السامية ما تتطلبها دعوة للأمة إلى صراط مستقيم كما : وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 18 ) صراط العصمة العبودية والرسالية وصراط الدعوة الصارخة الصارمة ، لحد : وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ( 119 ) وعلّه مخمّس المنة ولا سيما الضلع الأخير : الصراط المستقيم ، ف : سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) سلام معهم وسلام في الآخرين الذين هم استمرارية لسلامهم « إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » ( 121 ) الذين يحسنون الدعوة إلى اللّه والدعاية للّه « إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ » ( 122 ) وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) وقد تضاربت الأخبار والأقوال حول : من هو إلياس ، والمتقن هو أن إلياس هو إلياس ، فلا تهمنا أسماء تختلف عن النص أو تخالفه ، ومحطة رسالته هي الإنذار : « إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ » ( 124 ) اللّه ، وبأس اللّه ، وأيام اللّه ؟ . أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 ) وبعل هي أحد الأوثان المعروفة ، وكأنها كبير الآلهة عندهم ، وكيف تذرون دعوة أحسن الخالقين وبعل من مخلوقيه دون الأحسن ، وأنتم أحسن المخلوقين « فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » وهو « اللَّهَ رَبَّكُمْ » فضلا عن بعل « وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ » الذين كانوا يدعون بعلا ، فالعبّاد والمعبودون دون اللّه والآباء القدامى كلهم من