الشيخ محمد الصادقي
199
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
خلقه ، ثم يعبد خلق من خلقه وهو في أحسن تقويم - يعبد بعلا وهو في أدون تقويم ، لأنه جماد فهو أدنى من نبات هو أدنى من حيوان هو أدنى من جان هو أدنى من إنسان ، فما هذه الدنائة في الدعوة « أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ » ؟ . فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 ) هم كلهم ، من المكذبين وسواهم ، إحضارا للحساب ، فإلى ثواب أو عقاب ، « إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » ( 128 ) إذ لا سؤال عنهم يوم السؤال ف « كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ » . وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 129 ) دعوته ورسالته ، حيث المرسلون - تلو بعضهم لصق بعض - يتناصرون في الدعوة الرسالية دون خمول ولا فتور . سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 ) . ترى من هو « ال ياسين » دون مدّ كما في بعض القراءات وهي المثبتة في القرآن ؟ ومن هو « آل ياسين » مدا كما في قراءة آخرين ؟ « 1 » فهل هو « إلياس « 2 » » السابق ذكره ، وكما يقتضيه الترتيب في إبراهيم وموسى وهارون ؟ فلما ذا - إذا - « إل ياسين » دون إلياس المذكور قبله وفي الأنعام : « وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » ( 85 ) ! ولماذا بعد الفصل بين « إل وياسين » ؟
--> ( 1 ) . المد هو قراءة نافع وابن عامر ويعقوب وزيد بن علي وابن عباس وعمر بن الخطاب والكسر قراءة آخرين . ( 2 ) . الدر المنثور 5 : 216 - اخرج ابن المنذر عن مجاهد في الآية قال : هو الياس .