الشيخ محمد الصادقي
151
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
أخلص المؤمنين وهم « عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » . هناك مخلصون في عبوديتهم للّه - وطبعا - كما يسطعون ، فليس إذا الإخلاص القمة ، وقد يشوبه لمم وصغار الذنوب ، أم غير خالص الطاعة كما يحق ، قصورا ذاتيا أم وتقصيرا قاصرا حيث للشيطان عليهم سبيل « فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » وهنا مخلصون أكمل لهم ربهم إخلاصهم فعصموا عن كل غواية عامدة أم خاطئة ، فهم المعصومون أيا كانوا ، مرسلين أم خلفاء لهم منصوصين كالأئمة الاثني عشر من عترة الرسول محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . هم خلاصهم عن اي ذنب هو بين إخلاصهم أنفسهم كما يستطيعون ، ومن ثم إخلاص اللّه لهم : « إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ » ( 38 : 46 ) وهم المؤمنون حقا ومعهم المخلصون : « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً » ( 4 : 164 ) . فالمخلصون مستثنون عن أية غائلة وهائلة قد تعم سائر المؤمنين : « وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » ( 15 : 40 ) « فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » ( 37 : 74 ) « فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » ( 37 : 128 ) « سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ . إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » ( 37 : 160 ) « كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ » ( 12 : 24 ) فلأن اللّه أخلصهم لنفسه : « وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي » ( 20 : 41 ) فلا سبيل لغير اللّه إليهم ولا سلطان عليهم فضلا عن الشيطان .