الشيخ محمد الصادقي
148
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
أجورهم ومن سن سنة سيئة كان عليه وزر من عمل بها إلى يوم القيامة ولا ينقص من أوزارهم ) « لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ » ( 14 : 25 ) « وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ » ( 29 : 12 ) . أترى إذا كان ضعف العذاب لمضلّلين وضعفه لمضلّلين فما ذا تعني « وقالوا رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ » ( 7 : 38 ) ؟ . هنا الفريقان من المستكبرين المضلّلين ، مهما كان الآخرون ضلوا بسبب الأولين ، فلكلّ ضعف ، مهما اختلف ضعف عن ضعف حسب اختلاف البادي في الإضلال والماشي سبيل الضلال والإضلال : « وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ . فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ . قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا . فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا . . . » ( 7 : 36 : ) 38 ) . ثم هناك ضعف آخر أشد من ذلك هو الانظلام في الإضلال ثم ظلم في الضلال ، ومن ثم عذاب واحد لمن ضل دون إضلال ، فلا هو أضل من سواه ، ولا هو ضل بمن سواه ، فله عذاب واحد . فمن دون الآخرين هم في العذاب الضعف مشتركون مهما اختلف ضعف عن ضعف ، ثم الثلاث في أصل العذاب مشتركون .