الشيخ محمد الصادقي

107

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ليدافعوا عنهم الأخطار الموجهة إليهم ، فإذا غابوا فهم في خطر كما آلهة نمرود لما غاب عنهم بشعبه ، اغتنم إبراهيم تلك الفرصة « فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ » . ومن ثم « وَهُمْ لَهُمْ » لعبدتهم « جُنْدٌ مُحْضَرُونَ » يوم القيامة ، كما أنهم لآلهتهم يومئذ جند محضرون « 1 » وماذا يفيد جند لا يستطيعون نصرهم لا في الحياة الدنيا ولا في الآخرة ؟ ! : « وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ » ( 37 : 158 ) فيا بؤسا لآلهة تحضر يوم الحساب للحساب كما يحضر عابدوها ! فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 ) وإذا « لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ » « فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ » في نكران المبدء والمعاد والرسالة ، ف « إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ » ضد هذه الرسالة « وَما يُعْلِنُونَ » أمامها ، فلا عليك منهم شيء فيه وأمرهم مكشوف بظاهره وخافيه على الحكيم الخبير القدير ، وقد هان أمرهم وما عاد لهم من خطر عليك « فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ . . . » أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) .

--> السلام ) في الآية يقول : لا تستطيع الآلهة نصرهم وهم للآلهة جند محضرون ، وفي الدر المنثور 5 : 269 - اخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال : محضرون لآلهتهم التي يعبدون يدفعون عنهم ويمنعونهم . ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 269 واخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال : هم لهم جند في الدنيا وهم محضرون في النار ، وعن قتادة : لا يستطيعون نصرهم قال : نصر الآلهة ولا تستطيع الالهة نصرهم وهم لهم جند محضرون قال : المشركون يغضبون للآلهة في الدنيا وهي لا تسوق إليهم خيرا ولا تدفع عنهم سوءا إنما هي أصنام .