الشيخ محمد الصادقي
101
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وباطنه قرآن ، ومهما كان في القرآن التدوين متشابهات ومجملات تحتاج إلى بيان ، فالرسول القرآن هو بنفسه مبين وبيان ، فإنه قرآن متجسد مبين في كافة أحواله وأقواله . إنه ذكر كما القرآن ذكر : « ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ » ( 3 : 58 ) « قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا . . . » ( 65 : 10 ) صنوان من أصل واحد هو خاتمة رسالات السماء ، وإنه مبين كما القرآن مبين : « أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ » ( 7 : 184 ) « الر . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ » ( 12 : 1 ) . أنا القرآن والسبع المثاني * وروح الروح لا روح الأواني فهو قرآن كما القرآن قرآن ، كما القرآن يقرأ تدوينا وهو يقرأ كتاب حياته تكوينا ، وهما متجاوبان كأنهما واحد حال أنهما اثنان ، فقرآن محمد ومحمد القرآن آيتان بارعتان إلهيتان كأنهما آية واحدة ، يستدل بالقرآن على رسالته ويستدل به على رسالة القرآن ! وللرسول فضل على القرآن لأنه تفسيره بيانا وعملا وتطبيقا ! هذا التعبير عن الرسول وإن كان منقطع النظير ، فإنه يبين كيان ذلك البشير النذير ، دمجا في القرآن كما القرآن مدمج فيه ، فأية فرية على الرسول هي فرية على القرآن كما العكس كذلك ، فكونه شاعرا يعني أن القرآن شعر ، وكونه شعرا يعني أن رسوله شاعر . ثم « إن هو » الثاني : علم الرسول « إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ » يخص علمه بهما ، فالقرآن المبين هو الأصل المتن المتين في علمه بالوحي ، ثم السنة ذكر يبين القرآن ، ولو كان « هو » - فقط - القرآن لكان توصيفه ب « قُرْآنٌ مُبِينٌ » توضيحا للواضح لدى الكل ، وأما كون الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ببيانه قرآنا مبينا إلى كونه ذكرا ، فمجهول لدى الأكثرية