الشيخ محمد الصادقي
99
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وقد عد الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أزواجه في هذه الميّزة من « أربعة يؤتون أجرهم مرتين » « 1 » دون اختصاص بهن ، فإنما الميزة للأقرب فالأقرب صلة ومكانة ، وهما في عترة النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أقرب قرابة ومحتدا ! فمضاعفة العذاب هنا هي تبعة المكانة الكريمة من النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كما مضاعفة الأجر فإنها تابعة لنفس المكانة ، تقدّر ان بقدرها في المنسوب والمنسوب إليه ، ولا أكرم من الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولا أقرب من أهله الذين يعيشون جوّ الوحي ! والفاحشة هي المعصية الفاحشة ، متجاوزة حدها أم إلى غير العاصي أم تجمعهما ، ثم الفاحشة قد تكون مبينة متجاهرة ولا تبين إلّا نفسها ، وقد تكون مبيّنة تبين معها موقف صاحبها ومن يتصل بهم بطبيعة الحال ، وهنا « بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » كالأخيرة لا فقط « مبيّنة » إذا فهي التي تبيّن موقف صاحبها أنها منه كما تتراوش من كوز ، لا فلتة غير قاصدة ، كما وتبين ما يستحقه من العقاب عليها . ثم وليست الفاحشة لتختص بالشذوذات الجنسية وهي من الخبيثات
--> ( 1 ) . المصدر اخرج الطبراني عن أبي أمامة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أربعة يؤتون أجرهم مرتين منهم أزواج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) و فيه اخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن انس في الآية قال : ان الحجة على الأنبياء أشد منها على الاتباع في الخطيئة وان الحجة على العلماء أشد منها على غيرهم فان الحجة على نساء النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أشد منها على غيرهن . . .