الشيخ محمد الصادقي
100
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
النسائية بعيدة عنها ساحة الرسالة القدسية حيث « الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ » مهما كانت للبعض من نساء الأنبياء فاحشة الكفر كما قبل الإسلام بسائر فسقه إلّا الزنا . فمن « الفاحشة الخروج بالسيف » « 1 » على وصي النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فإنه خروج على نفس النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وما أفحشها من فاحشة ، وكما خرجت عائشة يوم الجمل على وصي الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وخرجت زوجة موسى على وصيه حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة « 2 » . ان حرب عائشة زوجة النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وحرب صفيراء زوجة موسى ( عليه السلام ) مع وصييهما هي من الفاحشة المبيّنة ، خروجا عن بيت النبوة ، وخروجا على بيت النبوة ، ولا أفحش من هذه الفاحشة مبيّنة مدى التخلف العارم على صاحب الرسالة الإلهية ، واللّه يقول « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . . » !
--> ( 1 ) . نور الثقلين 268 في تفسير علي بن إبراهيم بإسناد عن حريز قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجل : « يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ . . . » قال ( عليه السلام ) : الفاحشة الخروج بالسيف ، أقول وهو من التفسير بأفحش مصاديق الفاحشة . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 268 ح 78 في كتاب كمال الدين النعمة باسناده إلى عبد اللّه بن مسعود عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حديث طويل يقول فيه ( عليه السلام ) ان يوشع بن نون وصي موسى ( عليه السلام ) عاش بعد موسى ثلاثين سنة وخرجت عليه صفيراء بنت شعيب زوجة موسى ( عليه السلام ) فقالت : انا أحق منك بالأمر فقاتلها فقتل مقاتليها وأحسن أسرها وان ابنة أبي بكر ستخرج على عليّ في كذا وكذا ألفا من أمتي فيقاتلها فيقتل مقاتليها ويأسرها فيحسن أسرها وفيها أنزل اللّه تعالى « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى » يعني صفيراء بنت شعيب .