الشيخ محمد الصادقي
98
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 ) ولماذا في قصة التخيير « قُلْ لِأَزْواجِكَ » ثم هنا والتي بعدها « يا نِساءَ النَّبِيِّ » ؟ علّه حيث الأولى يخص أزواجه والآخريان تشملان معهن بناته وكل امرأة تعيش في جوّ الوحي مرتبطة به نسبا أو سببا فهما باحرى يشملان الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) ان يؤتاها أجرها مرتين ويعتد لها رزقا كريما ! وهذه ضابطة عامة في الأعمال خيرا وشرا ، أن ينظر إليها من بعدين : نفس العمل ، ومن يرتبط به أيا كان ، في خير أو شر من غير العامل ، وأعظم رباط للعاملين هو الواقع في جو الوحي ، ثم وما دونه من أجواء ، يذكر هنا أفضلها لنجعله نبراسا ينير الدرب على ما دونه ، كل بحسبه . وإذا كان هذا موقف نساءه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فباحرى بنته الزهراء ( عليها السلام ) وعلي ( عليه السلام ) والأئمة من ولدهما عليهم السلام من عترته وكما يروى عن زين العابدين ( عليه السلام ) : « نحن أحرى ان يجرى فينا ما أجر الله في أزواج النبي من أن نكون كما تقول ، انا نرى لمحسننا ضعفين من الأجر ولمسيئنا ضعفين من العذاب » « 1 » .
--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 268 ح 77 في مجمع البيان وروى محمد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن علي بن عبد اللّه بن الحسين عن أبيه عن علي بن الحسين زين العابدين أنه قال رجل : انكم أهل بيت مغفور لكم قال فغضب وقال : نحن . . . و في الدر المنثور 5 : 196 - اخرج ابن أبي حاتم عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يجرى أزواجه مجرانا في الثواب والعقاب