الشيخ محمد الصادقي
73
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
7 - يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا ( 20 ) . « يحسبون » المنافقون « الأحزاب » المهاجمة « لَمْ يَذْهَبُوا » حتى الآن حيث فروا عن زحفهم والخوف ماكن في قلوبهم لا يدعهم يحسبونهم ذهبوا ، وحتى إذا حسبوهم ذهبوا « وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ » راجعين بعد ذهابهم « يودوا » الحاسبون « لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ » خارجون في البادية خارج المدينة « في الاعراب » أهل البادية ، لا هم أمام الأحزاب في المعركة ولا هم في بيوتهم العورة ، وإنما « بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ » كسرا للأحزاب فكسالى ، أو انكسارا منهم ففرحين ، فهذه حالتهم وليسوا فيكم « وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا » منهم في قليل من الحرب مسايرة النفاق . انهم لا يزالون في نعاش وارتعاش وتخاذل واستيحاش ف - « يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا » وملامح ذهابهم ظاهرة وهم البعيدون البعيدون عن المعركة ، يظلون خائفين لو أن الأحزاب ما ذهبت « وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا » هؤلاء الجبناء لو أنهم لم يكونوا من قاطني المدينة ، بل هم بأدون في الأعراب ، فليس لهم موقف مما يمضي في المدينة إلّا و « يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ . . » ! وهذه سبعة من أبواب جحيم المنافقين المتخللين بين الجماعة الناشئة المؤمنة : 1 - « إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ . . » 2 - « لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا . . » 3 - « وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ . . » 4 - « وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها . . . » 5 - « وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ . . » 6 - « أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ . . . » 7 - « يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا . . . » !