الشيخ محمد الصادقي

27

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فعله الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) به إلّا خيرا وحقا رغم ما زعمه المتبنون الآخرون قياسا لفعله بما كانوا يفتعلون ! . ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ . . ( 5 ) . . أترى كيف تكون دعوتهم لآبائهم اقسط عند اللّه ؟ وقضيته ان تبنيهم قسط ! وبقاءهم لغير

--> أعتق وان شاء امسك قال فشب عند النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ثم إنه خرج في إبل لأبي طالب إلى الشام فمر بأرض قومه فعرفه عمه فقام اليه فقال من أنت يا غلام ؟ قال : غلام من أهل مكة قال : من أنفسهم ؟ قال لا قال : فحر أنت أم مملوك ؟ قال : بل مملوك قال : لمن ؟ قال : لمحمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب فقال له أعربي أنت أم عجمي ؟ قال : بل عربي قال : ممن أهلك ؟ قال : من كلب قال : من اي كلب ؟ قال : من بني عبد ود قال ويحك ابن من أنت ؟ قال : ابن حارثة بن شراحيل قال : واين أصبت ؟ قال في أخوالي قال ومن أخوالك ؟ قال : طي قال : ما اسم أمك ؟ قال : سعدى فالتزمه وقال : ابن حارثة ودعا أباه وقال يا حارثة هذا ابنك فأتاه حارثة فلما نظر اليه عرفه قال : كيف صنع مولاك إليك ؟ قال : يؤثرني على أهله وولده ورزقت منه حبا فلا اصنع الا ما شئت فركب معه أبوه وعمه واخوه حتى قدموا مكة فلقوا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال له حارثة يا محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ! أنتم أهل حرم اللّه وجيرانه وعند بيته تفكون العاني وتطعمون الأسير ابني عبدك فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه فإنك ابن سيد قومه فانا سندفع لك في الفداء ما أحببت فقال له رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما أعطيكم خيرا من ذلك ؟ قالوا وما هو ؟ قال : اخيره فان اختاركم فخذوه وان اختارني فكفوا عنه قالوا جزاك اللّه خيرا فقد أحسنت فدعاه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال يا زيد أتعرف هؤلاء ؟ قال : نعم هذا أبي وعمي وأخي فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فانا ممن عرفته فان اخترتهم فاذهب معهم وان اخترتني فانا من تعلم فقال زيد : ما انا بمختار عليك أحدا ابدا أنت مني بمكان الوالد والعم قال له أبوه وعمه : يا زيد أتختار العبودية على الربوبية ؟ قال ما انا بمفارق هذا الرجل فلما رأى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حرصه عليه قال : اشهد أنه حرّ وانه ابني يرثني وأرثه فطابت نفس أبيه وعمه لما رأوا من كرامته عليه فلم يزل زيد في الجاهلية يدعى زيد بن محمد حتى نزل القرآن « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » فدعي زيد بن حارثة