الشيخ محمد الصادقي
174
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
قدر المستطاع ، أم اجمالا في دفع الفريضة ، ولا يترك الاحتياط بدفع زيادة على المسمى لصدق المتاع ، وفيما لا يسمى على الموسع قدره وعلى المقر قدره ، وأولى من غير المدخول بها هي المدخول بها « وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً » ( 4 : 21 ) . ثم السراح الجميل ما لا عضل فيه ولا أذى ولا تعنت ولا رغبة في تعويقهن عن استئناف حياة جديدة ، بل ومساعدة لها على ما تبغي من زواج وتعريفا بها عند من يريدها كيلا تبقى مرذولة منكوبة بقالة الناس ! فكما النكاح توحيد للحياتين على حب ، كذلك الطلاق فراق على حب ومتاع ! متاعا أخلاقيا وماليا أما ذا مما يمتعها ويذهب بكآبتها وتضيّقها ، معاملة معها في الفراق كما تعامل في النكاح الوفاق ، ويجب ذلك في كل شركة في معاملة أما ذا ؟ هذا هو السراح الجميل بعد الطلاق حيث العادة الجاهلية كانت تعضلهن عن زواج آخر بعد الطلاق « فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ . . » ( 2 : 232 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 50 ) . هذه واللتان بعدها تحمل احكاما خاصة بالنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في امر زواجه وأزواجه ، لا تعدوا إلى الأمة ، فإنها من احكام الرسالة بمختلف حقولها ومتطلباتها الرسالية ، فردية أو جماعية .