الشيخ محمد الصادقي

173

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وهنالك احكام لا تضمن حقوقا بشرية وأخرى تضمنها ، فهما - إذا - متباينان جزئيان عموما من وجه ، قد يجتمعان وقد يفترقان قضية الملازمة الأصلية ، والا فلا حق الا ومعه حكم فبينهما عموم مطلق . ثم ترى أتفرض « فمتعوهن » على الأزواج متاعا زائدا على الفريضة ؟ لأنها مطلقة تشمل اللاتي فرضتم لهن فريضة فتؤتى زيادة هي المتاع ، وليست الفريضة متعة كما ليس مهر المثل متعة ، وانما هي الزائدة على الفريضة ان فرضت لها ؟ والزائدة على مثل الفريضة ان لم تفرض تحننا عليها وتعطفا ؟ أو أن المتاع انما هو لمن لم يفرض لها فريضة إذ قوبلت في البقرة بمن فرضت لها فريضة : « لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ . وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ . . » ( 2 : 227 ) ؟ ف - « لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » ( 2 : 241 ) يعني الفريضة أو مثلها ان دخل بها ، أو نصف ذلك ان لم يدخل بها . أو ان متاعهن بالمعروف يعني « اجملوهن بما قدرتم عليه من معروف ، فإنهن يرجعن بكآبة ووحشة وهم عظيم وشماتة من أعدائهن ، فان الله كريم يستحي ويحب أهل الحياء ، إن أكرمكم أشدكم إكراما لحلائلهم » « 1 » وذلك الإجمال المتاع يعم مهر المثل والمسمّى وزيادة ان كانت لزام الإجمال

--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 288 ح 163 في من لا يحضره الفقيه روى عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر في قول اللّه عز وجل « وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ . . . » قال : متعوهن اي اجملوهن .