الشيخ محمد الصادقي
170
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
في سائر القرآن إلا بمعنى الوحي ! « 1 » قضية الأدب البارع في وحي القرآن ، ثم المسّ لغويا أبلغ من اللمس دلالة على الوطي و « لامَسْتُمُ النِّساءَ » الموجبة للجنابة ليست إلّا الجماع ! ولئن أريد مطلق اللمس الشامل لغير الوطي لبدّلت المسّ باللّمس ! ولئن شكّ في إيجاب غير الوطي من اللمس تربص القروء فالأصل هنا عدم القروء ، لا سيما وأن آية القروء مذيلة بما يلمح بالوطي : « وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ » إضافة إلى تظافر الروايات ان المس هو الوطي فقط دون سائر اللمّس . ثم المسّ ليس ليختص بوطي القبل بحجة رعاية حكمة الحفاظ على المياه وليس منشأ الولادة إلّا في القبل ! حيث العقيمة تتربص بوطيها ، القروء ، كما الولود ، بل يعم الوطي في الدبر ، وعلّ الحكمة الجامعة لموارد العدة بالطلاق غاية اللذة الحاصلة بالمس قبلا أو دبرا ، وقضية اطلاق النص في عدم « المس » على أية حال ، اطلاق عدم الوطي على أية حال ثم ترى هل تخص « إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ » احكام الآية بالمؤمنات المنكوحات بالعقد الدائم لمكان « ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ » ؟ فالعدة إذا ثابتة على
--> ( عليه السلام ) بذلك فقال له أبوه علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا أغلق وأرخى سترا وجب المهر والعدة ، أقول : « ابتلي أبو جعفر » هو ابتلاء بسؤاله فليكن موضع تقية والا فلا ابتلاء ، ثم « أغلق وأرخى سترا » أعم من المس كما هو أعم من الوطء ، وهاتان امارتان لكون الجواب واردا مورد التقية ، أو ان أغلق وأرخى سترا كناية عن الوطي ( 1 ) . « قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ » ( 3 : 47 ) و 19 : 20 ) ولا يأتي الولد إلا بمس الوطي لا مطلق المس « ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا . . . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » ( 58 : 3 - 4 ) « لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ . . . وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ( 2 : 237 ) .