الشيخ محمد الصادقي

171

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

المنفصلات بغير طلاق كالمنقطعة التي توهب وقتها أو ينتهي ، والأمة المحررة ، والدائمة غير المؤمنة ، والمؤمنة الدائمة المنفصلة بغير طلاق ، فسخا من أحد الزوجين بموجبه ، أو انفساخا للعقد بسبب ، كالتي يتزوج زوجها بنتها من غيره قبل ان يدخل بها ، فإنها تنفصل عنه بمجرد العقد عليها إذ تصبح إذا أما لزوجته . امّن هي من اللاتي لسن مؤمنات دائمات مطلقات قبل الدخول ؟ ان قيد « المؤمنات » لا يقيد الحكم بهن ، إذ ليس يعني إلا تلميحا بان المؤمنين لا ينكحون إلّا المؤمنات ، دون المشركات : « وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » ( 2 : 221 ) ومهما سمحت آية المائدة نكاحهم بكتابيات « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » فإنه سماح هامشي على متن النكاح بشروطه ، ثم العدة ليست إلّا لحرمة الموت ولا موت هنا ! أم للحفاظ على المياه ، ولا مياه هنا ! أم حرمة لقضاء غاية الشهوة الحاصلة بالدخول ؟ ولم يدخل بها ! وإذ لا حرمة لمؤمنة غير مدخول بها في عدة فباحرى غير المؤمنة ألّا تعتد ، وآية البقرة مهما عمّت المطلقات في فرض العدة ، ليست لتشمل غير المدخول بها قضية ذيلها ، وعند الشك فالقدر المتيقن هو المدخول بها ، واليائسة المدخول بها خارجة عن هذه الحكم كما الصغيرة فان وطئ اليائسة ليس في غاية الشهوة ، أم لان فرض العدة بين الموت كعلة تامة ، وبين وطئ فيه امكانية الحمل ، والثاني منفي فيمن لا عدة لها ، ان يائسة موطوءة ، أم غيرها البالغة غير الموطوءة ، وهذه ضابطة صارمة في العدّة ، واللّه اعلم بالحكم في كل عدّة وعدّة . ثم وقيد الطلاق وارد مورد النكاح الدائم ، فليس ليقيّد الحكم بمورد الطلاق ، أو نتوسع في معنى الطلاق انه الفراق عن النكاح أيا كان ولكنما