الشيخ محمد الصادقي
112
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
والمجتمع من دنس الفقر وسوء الحال « وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » فأنتن أحرى بذلك حيث ينزل الوحي في بيوتكن . . . إنما . . . ؟ . . . إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) هذه آية التطهير ، منقطعة النصير ، في التعريف بمدى العصمة والطهارة للبشير النذير ، وأهل بيته الذين اذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم بذلك التطهير . فإنها على اتصالها بما قبلها من جملات في آيتها وآيات قبلها ثم « واذكرن » التي بعدها ، هي منفصلة عما احتفت بها في مغزاها ومعناها ، حيث الخطابات في سواها ال - ( 22 ) كلهما جموع مؤنثة تعني نساء النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهنا جمعان مذكران يعنيان الذكران من أهل البيت ( عليهم السلام ) . وانها تصلح لفظيا ومعنويا أن تكون آية مستقلة عما تصدرتها نازلة لوقت آخر ، وكما تواترت بذلك روايات الفريقين عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأهل بيته الكرام ( عليهم السلام ) « 1 » . واستقرارها تأليفا في آية القرار : « وقرن . . . » أمر قاصد قاسط إذ يعني التأليف بين بيتي النبي الأقدس ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في الظاهر النسائي والباطن المعرفي في قمة العصمة والطهارة ، وليس لها موضع أنسب منها هاهنا ، رغم ما يهرف بما لا يعرف فيخرف أنها تحولت
--> ( 1 ) . أحاديث التطهير المتواترة مطبقة على أن آية التطهير مستقلة نزلت دون ألفاظها الأخرى التي معها في التأليف .