الشيخ محمد الصادقي
110
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
يشهدن الفجر مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم يرجعن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس » « 1 » . ولو كان خروجهن ممنوعا لما امرن بالحجاب ، فإنه سترة عن الرجال الأجانب ، والآية تنهى عن التبرج بعد الأمر بقرارهن في بيوتهن ، فليس خروجهن غير متبرجات تحت النهي ولا تحت الأمر ، فهو إذا مسموح كفرع يستثنى عن أصل قرارهن في بيوتهن لراجح أو واجب أم مباح ! . هنالك المنعة عن تبرج الجاهلية الأولى ، مما تلمح بتبرجة أخرى « 2 » أم تبرجات ثانية وثالثة اماهيه ؟ وكما نعيش اليوم أبشع التبرجات النسائية في بلاد متخلفة عن شرعة اللّه ، لا يسترن إلّا عوراتهن ولو كانت جميلة ما سترنها ، وقد يتبرجن فيها جلية أكثر لمتاع الجنس وعند ذلك الطامة الكبرى ! وجاهلية القرن العشرين من أبشع الجاهليات التي تمر فيها البشرية وعاشتها حتى الآن ! أنت يا ريحانة ماذا تعنين من التبرج ، تظهرين مفاتنك ، وتجملين بدنك وتتغنجين في صوتك وحركاتك ، وتلبسين ما يجلب انظار تجار الجنس وبغاته ، فهل أنت متاع تعرّضين نفسك للشراء ، أم حيوانة شهوة تبغين البغاء وتفتشين عن زبائن ، تعملين من نفسك برجا يقصد وعند ذلك الطامة الكبرى . للتبرج النسائي دركات ، من مشية بين الرجال تجلب انظارهم وضرب بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ، بمشية تكسّر وتغنج ، ومن تكشّف ما
--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 269 ح 79 تفسير القمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في هذه الآية قال : اي ستكون جاهلية أخرى ( 2 ) . كما في الصحيحة عن عائشة .