الشيخ محمد الصادقي

104

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

عامة لكافة المسلمين دون اختصاص بهن ، فالآية تشجيع لهن على أصل التقوى وإذا « لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ » ! تقوى في القول سلبيا « فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ » وايجابيا « وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً » ! ينهاهن حين يخاطبن غير ذوي الأرحام عن أن يكون في أقوالهن خضوع له نبرة مثيرة ، ولينة مغيرة ، خضوعا في موسيقا التعبير ، أم ما يحمله من معنى مثير ، فوا ويلاه إذ أجمعا في عبرة القول ونبرته وضحكته ! « فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ » : الشهوة الكامنة حيث تظهرها القولة الخاضعة ، فلتكن قولة مخضعة أم لأقل تقدير لا خاضعة ولا مخضعة ، لا في موسيقاها ولا في معناها . للمرأة قولات ثلاث : 1 - خضوع - مثير باي من ابعاده . فمحظور 2 - لا خضوع ولا كبرياء فغير محظور ، 3 - وإخضاع بكبرياء في قول تطوي نسائية الصوت ولطافته طيا فمحبور مشكور ، فتقوى واجبة في قولهن عدم الخضوع ، ومن ثم راجحة هي إخضاع والقول المعروف هو المعروف عن مسلم حلّا في جنباته ، ثم المعروف عن مؤمنة حلا منها مع غير المحارم ، ثم المعروف عن أهل النبي فهو إذا مثلث المعروف وأقله ألّا يكون فيه ما يحرم من مؤمنة لغير محرم ! صحيح انهن كأزواج النبي وأمهات المؤمنين ليس ليطمع فيهن طامع ، ولكن المرض في قلوب مقلوبة يستثار ، قلوب مريضة بالشهوات دونما عفاف ، أم ومريضة بنفاق أم نقصان في ايمان ، مهما سلمت القلوب السليمة بإيمان وعفاف على ما فيها من شهوة ، فإنها ليست ككل مرضا فان اللّه خلقها في كل مؤمن ومؤمنة ، وفي النبيين ، وانما يخاف ممن لا يعفّ شهوته .