الشيخ محمد الصادقي

59

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

والضابطة العامة إسلاميا كف اللسان عن التقول في النواميس حتى إذا كان حقا ، اللّهم إلّا في الشهادة لمن تلقاها على شروطها ، فلا يقذف حتى الكافر « 1 » فضلا عن المسلم الذي يخالف مذهبك أم المشكوك في أمره فاحشة أم أية رذيلة ، فالأصل في المسلم العدالة وفي أفعاله الصحة إلّا إذا ثبت خلافها فسترا إلّا في موارد لزوم الشهادة أمّا ذا من متطلبات الإفساد على حدودها الشرعية . فرعان : الأول : إذا نكلت عن الشهادات هل ترجم كما في الشهود أم لا ترجم ؟ الظاهر هو الرجم لأن الشهادات هي بديلة الشهداء ! اللّهم إلّا إذا كانت زوجته أمة لغيره فخمسون : نصف حد الحرة غير المزوجة . الثاني : إذا رمى زوجته والزاني بها فإن أتى بشهود أربع ثبتت عليهما ، وان لم يأت لا بشهود ولا الشهادات حدّ حدين للقذفين ، وإن شهد الأربع

--> ( 1 ) . روضة المتقين 10 : 106 في الحسن كالصحيح عن أبي عمر عن أبي الحسن الحذاء قال كنت عند إلي عبد اللّه ( عليه السلام ) فسألني رجل ما فعل غريمك ؟ قلت ذاك ابن الفاعلة فنظر إلي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) نظرا شديدا قال قلت له جعلت فداك انه مجوس أمه أخته قال : أو ليس ذلك في دينهم نكاح ؟ و فيه في القوي عن عمرو بن شمر قال كان لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا فبينا هو يمشي معه في الخدائين ومعه غلام له سندي يمشي خلفهما إذا التفت الرجل يريد غلامه ثلاث مرات فلم يره فلما نظر في الرابعة قال يا ابن الفاعلة اين كنت ؟ قال : فرفع أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) يده فصك بها جبهة نفسه ثم قال : سبحان اللّه تقذف أمه ؟ قد كنت أرى ان ؟ ؟ لك ورعا فإذا ليس لك ورع فقال : جعلت فداك ان أمة سندية مشركة فقال : اما علمت أن لكل أمة نكاحا تنح عني قال : فما رأيته يمشي معه حتى فرق بينهما الموت ، و في رواية أخرى ان لكل قوم نكاحا يحتجزون به عن الزنا .