الشيخ محمد الصادقي

51

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وهل يتحقق لعان مع المتمتع بها ؟ ظاهر الآية بإطلاقها نعم ، فإنها زوجة ، وفي نصوص من السنة لا « 1 » فلتقيد الآية بها ولا سيما ان الزواج منصرف إلى الدائم إلّا إذا قيد بالانقطاع أو صرح بالعموم ، ومهما يكن من إطلاق في الآية فهو ضعيف يقيّد بثابت السنة دون هوادة ، إضافة إلى أن الرجم الثابت في المحصنة ليس في المتعة إذ لا يثبت بها الإحصان ، ويبقى حدّ المائة وليس يثبت إلا بالشهود وليست هنا إلّا الشهادات ! « وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ » فالذين يرمون غير أزواجهم ولم يكن له شهداء إلّا أنفسهم يكذّبون ويحدّون ، وأما الذين يرمون أزواجهم فلهم مندوحة عن الشهداء ، إذ ليس لهم سبيل في الأغلب إلى إشهاد الشهداء ، وليسوا ليصبروا على الفاحشة بأزواجهم وهم معهن ، فلتكن هنا مندوحة لهم عن الشهداء ، ولقد تظافرت الروايات أن هذه الحاجة المدقعة هي شأن نزول هذه الآية ، وهل تلحق الرامية زوجها بالرامي زوجه ؟ آية الملاعنة تخصهم دونهن ، فإذا رمت زوجها دون شهود حدّث ولا تفيدها شهاداتها الأربع ، ثم الضرورة المحرجة ليست إلّا في الرامين دون الراميات ، فحيث الزوجة لا تأتي الفاحشة في أكثرية مطلقة خارج البيت ، فالزوج يأتي بها في الأكثر خارج البيت ، فلا صعوبة ولا حرج في إبقاء الزوجة تحت عموم آية القذف ، بخلاف الزوج ! . ثم « فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ . . . » متفرعة على « وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ

--> ( 1 ) . الوسائل 18 : 596 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي يتمتع بها ، أقول يعني الأمة غير الزوجة والذمية المملوكة كذلك ، لإطلاق الآية وخصوص الروايات ومنها ح 5 عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الحر يلاعن المملوكة ؟ قال : نعم إذا كان مولاها الذي زوجها إياه ومثله ح 6 و 8 وفي ص 605 ح 1 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع منها .