الشيخ محمد الصادقي

52

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إِلَّا أَنْفُسُهُمْ » فإن كانت لهم شهداء بشروطها ، لم تكن شهاداتهم إلّا الشهداء دون أربع شهادات ، فإنها مندوحة عما لم يكن لهم شهداء إلّا أنفسهم ، فإذا عجزوا عن الإتيان بأربعة شهداء ، فليشهدوا بأنفسهم كما قال اللّه . « لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ » يخص بما ليس هنالك أربعة يشهدون ، حيث الشهداء المقبولون ليسوا إلّا أربعة ، فيعم إذا كان هو من الأربعة « 1 » كما يعم غيره منهم إذا لم يكن شاهدا وغيره يشهدون ، فيشهد مرتين كثالث ورابع أماذا ؟ و « شهداء » في الآية تعني المقررة المقبولة ، من الأربعة سواه إن لم يكن هو من أهلها ، أو الثلاثة معه إن كان هو من أهلها ، وإلّا أنفسهم تثبت شهادة الإنسان لنفسه ، فينتقل عمن دونهم إلى شهاداته الأربع دون وسيط بينهما بجمع أمّاذا ! . فسواء ألم يكن هناك شاهد سواه ، أم كانوا معه دون الأربعة ، فالحكم « أن يشهد أربع شهادات بالله . . . » سواء كان عدلا أم سواه « 2 »

--> ( 1 ) . الوسائل 18 : 606 باب حكم ما لو شهد أربعة على امرأة بالزنا أحدهم زوجها - ح 1 في القوى عن إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال سألته عن أربعة شهود على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ؟ قال : تجوز شهادتهم ، أقول وفي ح 2 عنه ( عليه السلام ) وح 3 عن أحدهما في نفس المسألة قال « يلاعن الزوج ويجلد الآخرون » وهو محمول على ، إذا كان الزوج أو أحد الشهود غير عادل طرحا لاطلاقهما لمخالفة القرآن وما في روضة المتقين 10 : 119 روى الشيخ في القوي عن إسماعيل بن فراش عن زرارة عن أحدهما في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال : يلاعن الزوج ويجلد الآخرون ، فمطروح بظاهر الكتاب والسنة أو مؤول باختلال في شروط الشهادة . ( 2 ) . فإنما العدالة معتبرة حسب النصوص في الشهود فلا تعم شهاداته نفسه ، وانما يعتبر عدم رميه لغير زوجه ، أو عدم توبته بعد الحد أما ذا من موارد ترجعه إلى قبول شهادته بعد الرمي .