الشيخ محمد الصادقي
44
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً » تشمل كافة الشهادات ومنها أن يشهد أو تشهد أربع شهادات باللّه كما في الملاعنة ، فلا تقبل هذه الشهادة كغيرها حتى التوبة والإصلاح دون هوادة . لا أقول تشترط العدالة في شهادة الملاعنة ، وإنما عدم القذف أو شهادة غير مقبولة في فاحشة ، اللهم إلّا بعد التوبة ، فمهما تقبل شهادة الملاعنة من الزوجين وإن كانوا فاسقين ، لا تقبل هنا بنص الآية « 1 » ! . إلّا إذا كان القذف بالنسبة للزوجة فعليه الشهادات الأربع والخامسة بنص آية الملاعنة ! ثم التوبة عن قذف أو شهادة زور قد تكون سرا على غير معرفة الناس
--> أحد يصيب حدا فيقام عليه ثم يتوب إلّا جازت شهادته . و في ح 4 عن أحدهما ( عليه السلام ) سئل عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب ؟ قال : نعم - قيل : وما توبته ؟ قال : يجيء فيكذب نفسه عند الامام ويقول : قد افتريت على فلانة ويتوب مما قال و 5 عن الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن القاذف إذا أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته قال : نعم . واما ح 6 عن علي ( عليه السلام ) قال : ليس أحد يصيب حدا فيقام عليه ثم يتوب الا جازت شهادته الا القاذف فإنه لا تقبل شهادته ان توبته فيما كان بينه وبين اللّه تعالى - فهو مردود بمخالفة الكتاب والسنة المستفيضة ! . إضافة إلى معارضة ما عنه ( عليه السلام ) ح 3 ص 284 قال : ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب الا جازت شهادته و ح 1 عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المحدود إذا تاب أتقبل شهادته ؟ فقال : إذا تاب وتوبته ان يرجع مما قال ويكذب نفسه عند الامام وعند المسلمين فإذا فعل فان على الامام ان يقبل شهادته بعد ذلك . ( 1 ) . الوسائل 18 : 598 ج 12 « ان عليا ( عليه السلام ) قال : ليس بين خمس من النساء وأزواجهن ملاعنة - إلى أن قال - والمجلود في الفرية لان اللّه يقول « وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً - . » أقول الا الذين تابوا كما يقول اللّه .