الشيخ محمد الصادقي

43

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

شهادته بعد التوبة قبل الحد ؟ لعله لا حيث التوبة المقبولة في الآية هي « بَعْدِ ذلِكَ » الحد ، فتبقى التوبة قبله في عموم « وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً » أو علّه نعم فيما إذا لم يحدّ وهو غير متمنّع عن الحد تكميلا للتوبة ! ولكنه خلاف ظاهر الآية ، وكذلك معظم الروايات الدالة على قبول شهادته بالتوبة بعد الحد ، إلّا أنها منصرفة عن الحد الذي لا يجرى قصورا من الحاكم لا تقصيرا من القاذف ، إذا فالقبول أشبه وعدمه أحوط ! وأما التوبة بعد ثبوت الرمي وقبل الحد الذي سيجرى ، فهي تزيل الرمي في واجهته الإلهية الأخروية ، ولا تزيله في الدنيوية الخلقية ، فلا تقبل شهادته قبل الحد وهو فاسق قبله ، ثم بعد الحد هو عدل تقبل شهادته

--> ثم أقول : رجوع الاستثناء فقط إلى الجملة الأخيرة لا دليل عليه إطلاقا ، ولا سيما مثل هذه الآية ، والجملات الثلاث فيها على أصل واحد هو الفسق المغفور بالتوبة . هذا راجع إلى الرقم ( 1 ) وفي نور الثقلين 3 : 575 ج 36 - الكافي بإسناده المتصل عن القاسم ابن سليمان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه إلّا خير أتجوز شهادته ؟ قال : نعم - ما يقال عندكم ؟ قلت : يقولون : توبته فيما بينه وبين اللّه ولا تقبل شهادته ابدا ، فقال : بئس ما قالوا ، كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلّا خير جازت شهادته . و في الوسائل 18 243 ح 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال : شهود الزور يجلدون حدا وليس له وقت ، ذلك إلى الامام ويطاف بهم حتى يعرفوا ولا يعودوا قال قلت : فان تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ قال : إذا تابوا تاب اللّه عليهم وقبلت شهادتهم بعد . و في 382 ح 1 عن أبي الصباح الكناني ، قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته ؟ قال : يكذب نفسه ، قلت : أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته ؟ قال : نعم و في ح 3 عن السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليس